الصالحي الشامي
411
سبل الهدى والرشاد
الباب السادس في شياهه ، ومنائحه ، صلى الله عليه وسلم وفيه نوعان : الأول : في فضل الغنم . روى أبو يعلى برجال ثقات عن البراء رضي الله تعالى عنه قال : الغنم بركة . وروى الطبراني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( عليكم بالغنم ، فإنها من دواب الجنة ، فصلوا في مراحها ، وامسحو رعامها ) قلت : ما الرعام ؟ قال : ( المخاط ) . وروى البزار عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال : افتخر أهل الإبل والغنم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الفخر ، والخيلاء في أهل الإبل ، والسكينة ، والوقار في أهل الغنم ) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بعث موسى ، وهو يرعى غنما على أهله ، وبعثت أنا ، وأنا أرعى غنما لأهلي بجياد ) . وروى الإمام أحمد برجال الصحيح والطبراني عن وهب بن كيسان قال : مر أبي على أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : أين تريد ؟ قال : غنيمة لي قال : نعم ، امسح رعامها ، وأطب مراحها ، وصل في جانب مراحها ، فإنها من دواب الجنة ، وأيسر بها . وروى الإمام أحمد ، وابن ماجة عن أم هانئ رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها : ( اتخذ غنما يا أم هانئ ، فإنها تروح ، وتغدو بخير ) . وروى البزار عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أكرموا المعز ، وامسحوا رعامها ، فإنها من دواب الجنة ) . وروى أيضا عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أحسنو إلى المعز ، وأميطوا عنها الأذى ، فإنها من دواب الجنة . وروى أيضا بإسناد لا بأس به عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( السكينة في أهل الشاة ، والبقر ) . وروى أيضا مرفوعا وموقوفا عن علي رضي الله تعالى عنه قال : ما من قوم في بيتهم ، أو عندهم شاة إلا قدسوا كل يوم مرتين ، وبورك عليهم مرتين ، يعني شاة لبن .